الذهبي
21
سير أعلام النبلاء
ولما تفرغ الصديق من حرب أهل الردة ، وحرب مسيلمة الكذاب ، جهز أمراء ( 1 ) الأجناد لفتح الشام . فبعث أبا عبيدة ، ويزيد بن أبي سفيان ، وعمرو بن العاص ، وشرحبيل بن حسنة ، فتمت وقعة أجنادين ( 2 ) بقرب الرملة ، ونصر الله المؤمنين ، فجاءت البشرى ، والصديق في مرض الموت ، ثم كانت وقعة فحل ( 3 ) ، ووقعة مرج الصفر ( 4 ) ، وكان قد سير أبو بكر خالدا لغز والعراق ، ثم بعث إليه لينجد من بالشام ، فقطع المفاوز على برية السماوة ، فأمره الصديق على الامراء كلهم ، وحاصروا دمشق ، وتوفي أبو بكر . فبادر عمر بعزل خالد ، واستعمل على الكل أبا عبيدة ، فجاءه التقليد ، فكتمه مدة ، وكل هذا من دينه ولينه وحلمه ، فكان فتح دمشق ( 5 ) على يده ، فعند ذلك أظهر التقليد ، ليعقد
--> ( 1 ) تحرفت في المطبوع إلى " أمر " ( 2 ) انظر الطبري 7 / 417 - 419 ، و " الكامل " في التاريخ 2 / 498 - 500 ، و " تاريخ دمشق " لابن عساكر 1 / 478 . ( 3 ) انظر الطبري 3 / 433 - 443 ، و " الكامل " في التاريخ 2 / 429 وابن عساكر 1 / 478 ، وفحل : بكسر الفاء وسكون الحاء ، وانظر معجم البلدان . ( 4 ) انظر الطبري 3 / 391 - 410 ، و " الكامل " في التاريخ 2 / 427 ، وابن عساكر 1 / 478 . ومرج الصفر : مرج جنوبي دمشق بين الكسوة وغباغب . ( 5 ) انظر الطبري الجزء 3 / " فتح دمشق " ، " الكامل " في التاريخ 2 / 477 وابن عساكر 1 / 493 .